“نشأتُ في عالم العطور الشرقية، وصقلتُ حرفتي من خلال فن صناعة العطور الفرنسي. واليوم، أجمع بين هذين العالمين، محوّلاً التراث والعاطفة والذاكرة إلى عطور تروي قصة.”
-العطار الجزي القحطاني

كيف بدأ كل شيء
بدأت رحلتي العطرية في طفولتي، محاطًا بعالم العطور الغني والآسر. كان والدي صانع عطور عطارة، ويتمتع بحس استثنائي للروائح، لكن مسيرته المهنية في الجيش جعلت صناعة العطور شغفًا شخصيًا عميقًا. ابتكر عطورًا للأصدقاء والعائلة، لكنه لم يحظَ أبدًا بفرصة لمشاركة إبداعه مع العالم الأوسع.
خلال نشأتي، كنت أراقبه وهو يحوّل المواد الخام إلى شيء جميل ومفعم بالمشاعر. أصبحت العطور أكثر من مجرد شيء أحبه، بل أصبحت اللغة التي أفهم من خلالها الذكريات والأشخاص والأماكن. ومنذ سن مبكرة، أدركت أنني أريد أن أصبح صانع عطور وأواصل القصة التي بدأها.
كما أن نشأتي بين فنلندا والإمارات العربية المتحدة شكلت بعمق الطريقة التي أختبر بها العطور. نشأت بين بيئتين مختلفتين تمامًا، لكل منهما روائحها وفصولها وثقافاتها وذكرياتها الخاصة. منحتني فنلندا تقديرًا للطبيعة والانتعاش وجمال البساطة، بينما غمرتني الحياة في الإمارات في ثقافة تُعد فيها العطور جزءًا مهمًا من الحياة اليومية والهوية والتعبير عن الذات. إن إحاطتي بهذا التقدير العميق للعطور في الإمارات عززت في نهاية المطاف رغبتي في احتراف صناعة العطور وتحويل شغفي إلى مهنة.
درست لاحقًا صناعة العطور الفرنسية، فصقلت التقاليد التي ورثتها من منظور جديد وطورت أسلوبي الخاص. وُلدت «ميزون الجازي» من التقاء هذه العوالم: إرث والدي في فن العطارة، والتأثيرات المتناقضة لنشأتي الفنلندية والإماراتية، ورحلتي الخاصة في ابتكار العطور الفرنسية.

